البهوتي
583
كشاف القناع
ولضيق المكان . ( ويقطع التلبية مع رمي أول حصاة منها ) لما تقدم من حديث الفضل بن العباس . وفي بعض ألفاظه : حتى رمى جمرة العقبة قطع عند أول حصاة رواه حنبل في مناسكه . ( فإن رمى بذهب أو فضة أو ) يرمي ب ( - غير الحصا من الجواهر المنطبعة ، والفيروزج والياقوت والطين والمدر ) وهو التراب الملبد ، ( أو ) رمى ( بغير جنس الأرض ) كالحديد والنحاس والرصاص والخشب ، لم يجزئه . لأنه ( ص ) : رمى بالحصى ، وقال : خذوا عني مناسككم . ( أو ) يرمي ( بحجر ) أي حصاة ( رمى به . لم يجزئه ) نصا . لأنه استعمل في عبادة . فلا يستعمل فيها ثانيا . كماء الوضوء . ولان ابن عباس قال : ما تقبل منه رفع . ( ثم ينحر هديا إن كان معه ، واجبا كان أو تطوعا ) لقول جابر في صفة حجه ( ص ) : أنه رمى من بطن الوادي ، ثم انصرف إلى المنحر . فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده ، ثم أعطى عليا فنحر ما غير وأشركه في هديه . ( فإن لم يكن معه هدي وكان عليه هدي واجب ) لتمتع أو قران أو نحوهما . ( اشتراه ) وذبحه ( وإن أحب أن يضحي اشترى ما يضحي به ) . وكذا إن أحب أن يتطوع بهدي . ( ثم يحلق رأسه ) لحديث ابن عمر : أن رسول الله ( ص ) حلق رأسه في حجه الوداع متفق عليه . ( ويبدأ بأيمنه ) أي شق رأسه الأيمن . لحديث أنس : أن رسول الله ( ص ) أتى منى . فأتى الجمرة فرماها . ثم أتى منزلة بمنى ونحر ، ثم قال للحلاق : خذ ، وأشار إلى جانبه الأيمن ، ثم الأيسر ، ثم جعل يعطيه الناس ، رواه مسلم . ( ويستقبل القبلة فيه ) أي في الحلق ، لأنه نسك . أشبه سائر المناسك . ( ويكبر وقت الحلق ) كالرمي ، ( والأولى أن لا يشارط الحلاق على أجرة ) قال أبو حكيم : ثم يصلي ركعتين . ( وإن قصر فمن جميع شعر رأسه ) نص عليه ( لا من كل شعرة بعينها ) لأن ذلك لا يعلم إلا بحلقة . والأصل في ذلك قوله تعالى : * ( محلقين